مجموعة مؤلفين

238

موسوعة تفاسير المعتزلة

أ - قال ( البلخي ) : ما كانوا ليؤمنوا بالحجج والبيّنات بعد إتيان الأنبياء بها بما كذبوا به من قبل ، يخبر عن عنادهم وعتوهم « 1 » . ب - وقيل : معناه لم يكن منهم من يؤمن من بعد هذه الآيات بما كذبوا به من قبلها ، بل كانت الحالتان سواء عندهم قبل البينات وبعدها ، عن أبي مسلم ، والبلخي « 2 » . ( 8 ) قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 88 ] وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالاً فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 88 ) وحكى ( البلخي ) : إنه يجوز أن يكون ذلك على التقديم والتأخير وتقديره : ربنا ليضلوا عن سبيلك فلا يؤمنوا ، ربنا أطمس على أموالهم « 3 » . ( 9 ) قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 94 ] فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 ) قال ( البلخي ) : ذلك راجع إلى قوله فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ ( الجاثية : 17 ) فأمره بأن يسألهم هل الأمر على ذلك ؟ فإنهم لا يمتنعون عن الاخبار به ولم يأمره بأن يسألهم هل هو محق فيه أم لا ؟ ولا أن ما أنزله عليه صدق أم لا « 4 » ؟ سورة هود ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 7 ] وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 )

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 5 / 411 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 213 ويلاحظ أن نص الطبرسي شبيه بكلام الطوسي ، ولكن فيه بعض الزيادات فلذلك عرضته منفصلا . ( 3 ) الطوسي : التبيان 5 / 422 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 5 / 430 .